مهدي مهريزي
384
ميراث حديث شيعه
سليمان تصحيف ، وروى المجلسي في البحار في [ كتاب ] سماء العالم أنّه علي بن محمّد بن شيرة ؛ استناداً إلى ما ذكره النجاشي . أقول : إنّه يتأتّى الكلام تارة في ثبوت الاتّحاد أو التعدّد وأخرى في ثبوت التوثيق أو التضعيف بعد البناء على الاتّحاد أو التعدّد ، فهاهنا مقامان من الكلام : أمّا المقام الأوّل : فنقول : إنّ الظاهر - وفاقاً لجماعة من الفحول منهم العلّامة وجدّي الأمجد وغيره من المتأخّرين - القول بالاتّحاد ؛ ويمكن الاستدلال على استظهار الاتّحاد بوجوه : الأوّل : اتّحاد عنوان النجاشي ؛ فإنّه قال : علي بن محمّد بن شيرة القاساني أبو الحسن ، كان فقيهاً مكثراً من الحديث فاضلًا غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وذكر أنّه سمع منه مذاهب / 63 / منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك « 1 » إلى آخره . ومن عدم ذكر غيره واتّحاد العنوان منه مع تمهّره في الفن وكونه في مقام التعداد والبيان يحصل الظنّ بالاتّحاد . وإن قلت : سلّمنا ، ولكن كما يظنّ بالاتحاد - نظراً إلى صنيعة النجاشي - كذا يحصل الظنّ بالتعدّد نظراً إلى صنيعة الشيخ ؛ فإنّه كما عرفت ذكر في عنوانين ، والظنّ الحاصل من كلام الشيخ أقوى ، كيف وإنّه قد اشتهر أنّ المثبِت مقدّم على النافي بعد تسليم دلالة كلام النجاشي على النفي . قلت : إنّ مِن البيّن أنّه ليس جهة تقدم المثبت على النافي إلّامن جهة الظنّ بإصابة المثبت بعد التعارض بينه وبين النافي ، فلو قال شخص مثلًا : « إنّي رأيت الرجل الفلاني في المجلس الفلاني » ونفاه آخر ، إنّما يظنّ الشخص بكونه في المجلس ؛ فإنّ عدم الالتفات أقرب إلى الاشتباه بالنسبة إلى الاشتباه بعد الالتفات كما لا يخفى ، وأمّا لو وجد بعض الأسباب الموهنة لقول المثبت ، كما لو فرض مثلًا حدّة نظر النافي وعدمها
--> ( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 255 ، رقم 669 .